الثلاثاء، ديسمبر 28، 2004

بكره أجمل م النهارده - صلاح جاهين - 12/1955


حبلت النسوان تسع تشهر طوال
راحت الأيام وجت كبروا العيال
أصبحوا الصبيان رجال
والبنات طلعت على صدورهم بزاز
واستحق لهم جواز
نسجوا توب الفرح من نور عينيهم
غرزوا الأزهار في ديل الفساتين
بساتين
رفعوا الصبيان إيديهم
بالشاكوش والمسطرين
عملوا البيت والجهاز
رفعوا الفاس و الكوريك في الفلاحين
جهزوا الصندوق ورجعوا بالطحين
واشتروا حلقان خرز
والزمن فات ... فات سنين
تحبل النسوان وتولد
ملايين
والغيطان
ترمى غله وفول تلول في كل رميه
ترمى توم وخيار وباميه
والشجر يطرح جوافه وبرتقان
والعنب تحت الورق لاخضر يعنقد
والبلح فوق النخيل يظهر ويعقد
لما تبقى الشمس حاميه
والزمن فات .. فات سنين
السنه تسحب سنه
لما حصَّلني أنا
وانا قاعد على كرسي خرزان
على قهوه في الميدان
وبافكَّر في الحياه من حواليا
والزمن واقف شويه
جنب ساعة البلدية
والعيال واقفين كمان
زي ما هم في الميدان ما بيكبروش
والبنات قاعدين وما بيتجوزوش
والغيطان هناك بعيد تحت السما
تحت عين الشمس راقده مسهمه
وانا قاعد و بافكر في مشاكلي
و الزباين كلهم في القهوة شكلي
كلهم بيفكروا
والعيال واقفين ولا بيفكروش
إنما بيهزروا
قبل ما يسير الزمان ويكبروا
والزمن عايز يسير
وانا عايزُه ينتظر وباصّبره
لما اقول له شيء كتير
يا زمن آه يا زمان
ياللي طابع رسم كفك ع الحيطان
خمسه وخميسه في عين ألعن شيطان
أنا شفتك وانت ماشي في الغيطان
خطاويك هِيا السنابل ع العيدان
خطاويك فوق الدُّرَه هِيا الكيزان
هِيا صوت الفاس بيفتح في الحيضان
هِيا لون القطن لابيض زي قلب الفلاحين
خطاويك الفيضان

أنا شفتك وانت خارج م البيبان
في الصباح ويّا العيال والشغالين
وانت ماشى ع الرصيف
خطاويك صوت القروش
في الكفوف
في خيال الشقيانين
والعرق فاحت ترع فوق الوشوش
والعيال رايحه المدارس
والفبارك و الورش
والا بيلموا السبارس
علشان ياكلوا الرغيف
الشريف

وانت ساير يا زمان
وانت داير من زمان
زي ما تكون ساقيه هايله
قواديسها ف كل لحظة تقب شايله
ميه تجرى في الشقوق
والعيدان تخضر فيها وتبقى خايله
زي ما تكون ساقيه هايله
قواديسها ف كل لحظة تقب شايله
دم يجرى في العروق
يبقى بنت عيونها بحر من العسل
والشفايف دول عقيق
والشعور السود خُصل
م البريق
والإيدين
تغسل القلب الجريح
والقَميص والهدمتين
دم يجري في العروق
يبقى واد مخلص جريء
واد صريح
راسه تشبه للشاكوش
الوحوش ما تخوفوش
والجبال ما توقفوش
والزلازل والجيوش ما تكسروش
دم يجرى يبقى شعب كبير … كبير
يأمر الأزمان تسير
والزمن فات .. فات .. سنين
في خيالي
ونا قاعد والميدان مليان قُبالي
شفت نفسي حواليا عيال كُتار
فاتت الأيام و فاتت الليالي
شفتهم صبحم كبار
مشيوا ويا الناس في عيد
وانا وياهم باغني الأناشيد
واحنا شايلين الرايات
طايره ويا النسمه ويا الأغنيات
على دقات الطبول
واحنا ماشيين في المظاهره
بنت مالت ناحيتى وادَّتْني ورده
ورده حمره
قمت م القهوه سعيد
وباقول
بكره أجمل م النهارده


لسان عربي - فؤاد حداد


وهذا لسان عربي مبين
كل الحروف الماجده العربية
فيها النبات والطير وراضيه وأبيٌّه
كل الحروف فيها اتزان الألف
لما يحاول قمة العلياء
ودلاله لما ينحني ع الياء
والكل لما بيختلف يأتلف
سكنوا الشجر في حدايق الأحياء
علي كل غصن من الغصون قمري
ابن جناحين أزهر وزيتونه
وهديل في قلب المؤمنين يمري
أهل المجال والحكمه يفتونا
أنا بالمصاحف عيني مفتونه
بحروف معايا بيذكروا ويشكروا
فضل العليم من يوم ما كانوا الكل
يستبشروا بزمن النبي حيط
للغة العرب لقت الريحان والفل
في رسمها والروح تدق طبول

فؤاد حداد
(الحضرة الزكية)